البغدادي
260
خزانة الأدب
* والبيض قد فللت مضاربها * بها نفوس الكماة تختطف * * كأنها في الأكف إذ لمعت * وميض برقٍ وينكشف * وقال قيس بن الخطيم من قصيدةٍ يجيبه ولم يحضر الوقعة ولا كان في عصرها : المنسرح * أبلغ بني جحجبى وقومهم * خطمة أنّا وراءهم أنف * * وأنّنا دون ما يسومهم ال * أعداء من ضيم خطةٍ نكف * * نفلي بحدّ الصّفيح هامهم * وفلينا هامهم بها عنف * وبعد هذا ستة أبيات : فردّ عليه حسان بن ثابت شاعر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهذا من تلك القصيدة : المنسرح * دع ذا وعدّ القريض في نفرٍ * يرجون مدحي ومدحي الشّرف * * إن سميراً عبدٌ طغى سفهاً * ساعده أعبدٌ لهم نطف * ثم إنّهم تهيؤوا للحرب وتقاتلوا قتالاً شديداً ومشت الحرب بين الأوس والخزرج عشرين سنة في أمر سمير . فلما طالت الحرب وكادت العرب يأكل بعضها بعضاً أرسلوا إلى مالكٍ أن يحكموا بينهم ثابت بن المنذر أبا حسّان فأجابهم إلى ذلك فاتوه وقالوا : قد حكّمناك بيننا . قال : لا حاجة لي في ذلك . قالوا : ولم قال : أخاف أن تردّوا حكمي كما رددتم حكم عمرو بن امرئ القيس .